 المركز العربي
للابحاث النفسيّة والتحليليّة
علم وخبر رقم 191/أد
بسم الله الرحمن الرحيم
يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً
صدق الله العظيم
بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره ننعي اليكم خبر وفاة
البروفيســـور عدنـــان حــب اللــــه
وبهذا المصاب الجلل أتقدم اليكم بأحر التعازي، تغمد الله الفقيد بواسع رحمته و ألهم أهله و ذويه الصبر و السلوان
وانَّا لله وانَّا اليه راجعون
ماذا كتبت ليليان غزالة
ماذا كتبت انيسة الامين مرعي
ماذا كتب مصطفى حجازي
ماذا كتب عباس بيضون
ماذا كتب طلال سلمان
كما تعلم أيها القارىء العزيز ، يعاني مجتمعنا من تخلف فكري كبير في مجال علم النَفس و في مجال علاقة الأنسان العربي بالذات الفاعلة. من هنا جاءت فكرة تأسيس المركز العربي للأبحاث النفسية و التحليلية.
نأمل أن يلبي تأسيس هذا المركز الحاجة الماسة عند كل من يريد أن يتفهم علاقته بذاته و علاقته بمجتمعه و علاقته بوطنه. فالخطاب النفسي و النفس تحليلي أصبحا ضرورة، سيما بعد الأحداث الأخيرة حيث العنف قد حل محل الحوار.
و يعود ذلك بالدرجة الأولى الى غياب الفكر العربي عن الساحة و الى غياب تأثيره في مجتمعاتنا.
مما لا شك فيه أن هذا المركز سيساهم عبر العديد من المفكرين و النفسانيين الى تقديم دراسات سنوية حول الظواهر الاجتماعية و الأحوال المرضية ( مثل الاكتئاب و الادمان، و الاضطرابات السلوكية، و الشذوذ و الذهان) الخ... التي تتفشى في مجتمعاتنا.
لا يمكن أن يرقى مجتمع و لا أن يصل الى المستوى الحضاري الا عبر مراكز دراسات مستقلة غير مسيَسة، تُنتج أفكارا و قيما في خدمة الانسان العربي. انَ تطوَر الحضارات، اليوم، و عبر التاريخ، سواء عند العرب سابقا أو عند الغرب حاضرا، ارتكز دوما على المؤسسات الفكرية و العلمية التي تتميز باستقلاليتها و حرية فكرها.
هذا هو مبدؤنا في تنمية الفكر و العلم و نهضة الأجيال.
إضافة: استحدث المركز قسماً عيادياً مهمته إعداد وتحضير المعالجين النفسيين بالتحليل النفسي وتتوافر به كل الشروط المتعارف عليها عالمياً.
المنسق العام عدنان حب الله
أهدافها
1. فتح حقل الأبحاث النفسية ضمن أفق مجتمعي حضاري، من خلال رؤية التحليل النفسي، و العمل بالمعالجة المنهجية العلمية للآفات و الظواهر االاجتماعية االمرضية، و علاقة الذات بالآخر، و ما ينجم عن ذلك من توافق و خلاف محكوم بمساره في منطق اللعبة الديمقراطية.
2. تكثيف الأعمال البحثية حول التراث الثقافي العربي،و كيفية تعامله مع الفكر االحديث السائد، و القائم على الخطاب العلمي.
3.الانفتاح على دراسات علوم الغرب و نقل آخر ما توصلت اليه العلوم الحديثة، عن طريق الترجمة، لغرض الافادة و المساهمة في توعية الفكر العربي و الارتقاء به الى المستويات الحضارية.
4.تشجيع العمل على دراسة النفس في الحضارة العربية.
5.تكثيف حركة نشر الدراسات المتعلقة بحقل علم النفس و علم النفس المجتمعي و التحليل النفسي.
6.التعاون مع المؤسسات الوطنية و العربية و العالمية، الأهلية و الحكومية التي تعنى بثقافة علم النفس المجتمعي و التحليل النفسي.
7.إعداد وتحضير المعالجين النفسيين حسب القانون الصادر عن وزارة الداخلية. (*1)
(*1) مشروع العلاج النفس- تحليلي
أهداف العلاج النفس- تحليلي:
فتح باب الكلام والتعبير بين طرفين ولكن بتحديد موقع المعالج الذي يتلقى الإرسال:
أولا: إنه في موقع محايد ،أي لا ينحاز لأي فريق من أطراف الأزمة.
ثانيا: حياده يتعالى عن تكوين فكرة سيئة أو حتى حسنة بالنسبة للمريض، لأن اهتمامه وانصاته موجه دائما الى العقدة التي يعاني منها المريض.
ثالثا: يجب انيتحلى بسعة الصدر وقدرة الإنصات البعيدة عن اللامبالاة.
رابعا: أن يتمتع بصفة الحكم وليس الحاكم.
المريض قصده لا بدافع أن يزيد من تأنيب ضميره ولا كي يخدر ضميره بالكلمات المخدرة، إنما بسبب مساعدته على استخراج واكتشاف الحقيقة المكبوتة التي تكمن وراء فشله أو خطأه.
خامسا: أن يجد المريض في المعالج السامع ليس فقط لكلامه إنما المتحسس لآلامه ومعاناته النفسية.
فقبل كل تأويل أو شرح أو اتهام، المطلوب من المعالج هو الاعتراف الضمني بما يعانيه المريض.
العلاج النفسي هو جزء من التحليل النفسي الذي ابتكره فرويد في بداية القرن العشرين. ولكن كما نعرف ان التحليل النفسي لا يتوقف عند زوال العارض بل يستمر لكي يطال مصدره الكامن في الهوام، وأن يكشف عن رغبته المكبوتة كي يستطيع أن يحققها في حياته.
فهذا النمط من العلاج التحليلي مستوحى من المرحلة الأولى التي بدأ بها فرويد: واعتبر أن العلاج بالكلام وتمكين المريض من افصاح المكبوت، له فضيلة علاجية تكمن في تخفيف الألم النفسي وزوال العارض، واعطاء المريض فرصة للانطلاق من جديد.
أول اكتشاف كان متمحورا حول فكرة أساسية وهي أن كل عارض نفسي يحمل في طياته رواية داخلية : يساهم في تركيب السيناريو، الأدوار: المؤشر العائلي والإجتماعي والذاتي. وكان عمله في البداية يقتصر على حل رموز الأعراض المتناثرة لاستخراج منها قطع من الحقائق الذاتية يرتبها فيما بعد بشكل بزلPuzzle يكون من خلالها صورة كاملة عن الصراع القائم.
تبين لفرويد رغم أهمية هذا العمل، والفائدة التي يجنيها، ان ذلك غير كاف لكي يتخلص المريض من مرضه.
المؤشر الإيجابي في الموضوع: هو أن كل علاقة من هذا النوع تؤدي الى ولادة تحويل، يصبح المسرح الذي تلعب عليه الأزمات المكبوتة.
من خلال موقع المعالج على هذا المسرح يمكن أن يتدخل أو يعيد خلط الأوراق، أو يبدد الوهم المتخيل الذي كان يسيطر على المريض. وبمجرد زوال العوارض واستعادة المريض علاقاته الإجتماعية السليمة، وامكانية تصريف اعماله، وشعوره بالاكتفاء الجزئي ولو أن هنالك بقية، يستطيع أن يستأذن من معالجه ويتولى تسيير شؤونه في الحياة.
هذا العمل الذي يستغرق أشهر أو سنتين، ممكن أن يكون كافيا، وممكن أن يتطلب تمديده، أو رغم وجود بعض العوارض المريضة، يأمل المعالج بأن يتولى الواقع تصحيح ومعالجة ما لم يتمكن من ازالته.
يتميز هذا النمط من التحليل النفسي أيضا بكونه أكثر ليونة ويلبي حاجة المريض.
أولا: التحليل النفسي في مفهومه المثالي لا يمكن أن يطبق على كل المترددين على العيادة النفسية، إما لأن هشاشة البنية النفسية لا تتحمل ذلك وإما لأن الطلب ليس بهذا الإتجاه.
ثانيا: هنالك الكثير من المرضى لا يتقبلون الفترة الزمنية: البقاء تحت التحليل النفسي لفترة تتراوح بين 5 وعشر سنوات، لأسباب إما مادية أو عملية.
ثالثا : فكرة الشفاء التام هي فكرة طبية منطلقة من تصور مسبق بأن العارض كناية عن جسم غريب يجب استخراجه.
على الصعيد النفسي العارض هو جزء من تكوين ومن بنية الذات. ورغم الآلام والعذاب الذي يولده في النفس، الا أنه يحمل في طياته متعة مجهولة، تجعل المريض يقاوم ويتعلق بعارضه.
لذلك نقول بأنه يجب احترام العارض وليس إعلان الحرب الشاملة له لإزالته. أصلا المعركة خاسرة، لأن العارض، بدلا من أن يتحلل إذا به يشدد المقاومة ويؤدي الى انهاء العلاج قبل أوانه.
لذا فإن احترام العارض واجب، وإذا زال جزئيا أو خفت وطأته أو حتى تبدد، وطلب المريض الاستئذان، فنعتبر النتيجة نجاحا جزئيا وكافيا إلى حد الآن.
من هذا المنطلق، إذا حافظنا على الجوهر: وهو العمل على المكبوت ونقله من اللاوعي إلى الوعي: نكون قد رسمنا آفاق الأنا وأعطينا فرصة للمريض لكي يدل على نفسه بدال آخر يختلف عن الأول. (أي أن العارض هو كناية عن تكرار)
واذا مهدنا لهذا العمل بايطارات مختلفة نجد أن الحقل واسع، وكثير من الحالات التي كانت إلى حد ما مستعصية ومستبعدة عن التحليل النفسي، أصبحت بحكم التكيف مع الطلب قابلة للمعالجة وإعطاء نتائج جيدة.
لذلك ففي ايطار العلاج النفسي التحليلي نضع الاختصاصات التالية:
- العلاج النفس- تحليلي وجها لوجه.
- العلاج النفسي للأطفال من الرضاعة حتى سن المراهقة.
- علاج المراهقة.
- علاج النفس جسدي psychosomatique، الاسترخاء التحليلي Sapir
- العلاج المسرحي psychodrame
- علاج تأزم الزواج psychothérapie du couple
- علاج الذهان كمتمم للعلاج بالعقاقير، وجها لوجه.
- العلاج المؤسساتي psychothérapie institutionnelle.
- علاج النفس- جنسي، أي الاضطرابات الجنسية الوظيفية.
- عصبة بالينت ، Balint ، تحضير الأطباء.
|