|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
المقالات * من
يقتل يلغ
ذاته New بقلم
الدكتور
عدنان حب
الله * المرض
العصابي في
التحليل
النفسي
ودلالته New بقلم
الدكتور
عدنان حب
الله بقلم
البروفسور
عدنان حب
الله بقلم
البروفسور
عدنان حب
الله بقلم
الأستاذ
مصطفى صفوان * هل عودة
الحرب
الأهلية
ممكنة؟ بقلم
البروفسور
عدنان حب
الله * الغيرة
عند الرجل
NEW بقلم
البروفسور
عدنان حب
الله * البغاء بقلم
البروفسور
عدنان حب
الله * الخطاب
الديني في
التحليل
النفسي بقلم
البروفسور
عدنان حب
الله بقلم البروفسور
عدنان حب
الله بقلم
البروفسور
عدنان حب
الله بقلم
البروفسور
عدنان حب
الله بقلم
البروفسور
عدنان حب
الله بقلم
البروفسور
عدنان حب
الله بقلم
البروفسور
عدنان حب
الله * النظرة
الأخيرة –
نافذة على
انسانية
الإنسان اللامتناهية بقلم
البروفسور
عدنان حب
الله بقلم
البروفسور
عدنان حب
الله بقلم
البروفسور
عدنان حب
الله بقلم
البروفسور
عدنان حب
الله * عنف
الأديان
والسياسة New بقلم
الدكتور
خليل أحمد
الخليل بقلم
الدكتورة مرسلينا
شعبان حسن حوار
مع الأستاذ
مصطفى صفوان New بقلم
البروفسور
عدنان حب
الله * لماذا
تخلف العرب
عن العلم
المعاصر(
عمليتان جراحيتان
لم يخضع لها
المسلمون) بقلم
البروفسور
عدنان حب
الله توجهت
كما هي
العادة إلى
القهوة التي
كنت أتردد
عليها منذ
ثلاث سنوات،
وكانت
الساعة حوالي
الخامسة
والنصف من
نهار
الأربعاء في 13
حزيران.
فوصلت على
المفرق الذي
يؤدي إلى
الروضة التي
تقع على شاطئ
البحر.
وعندما ولجت
الشارع المؤدي
لمحت في آخره
سيارة سوداء.
وبما أن
الشارع ضيق
فجنحت إلى
طرف الطريق
الملاصق
لمدينة
الألعاب لكي
أسمح لتلك
السيارة
بالمرور،
وكان ذلك بدافع
التهذيب من
ناحية ومن
أحقية
المرور من
ناحية أخرى،
نظراً إلى
أنني كنت
مخالفاً
لقوانين
السير. ولكن
فوجئت بأن
السيارة قد
توفقت على
زواية
الطريق.
ففهمت لأول
وهلة أن
تهذيب السائق
كان أكرم مني.
عندئذ أقلعت
ولما وصلت
إلى محاذات
السيارة
وكان زجاجها
معتم يخفي من
كان
موجوداً،
فألقيت
التحية لكي
أبدي شكري
لتهذيبه،
فقلت في نفسي:
"لا بد من أنه
قد رآني ولو لم
أره". وتابعت
سيري إلى
الموقف
فوضعت
سيارتي كما
هي العادة
مقابل
الحمام
العسكري. دخلت
المقهى
وتوجهت إلى
أبو محمد كي
أعطيه صرة
التنبك لأن
الهدوء
والكتابة
ومنظر البحر
والأرجيلة
لا ينفصلان
عن بعض. وما أن
هممت بالجلوس
على طاولتي
المعتادة
حتى دويّ
إنفجار، خلتُ
أن الأرض قد
انشقت
والسقف فد
وقع على رؤوسنا
– قبل أن أفكر
بما حصل. وَقع
الإنفجار شل
تفكيرنا،
فالأولاد
بدأت تصرخ
وتذهب
يميناً
وشمالاً، لا
تعرف أين
تحتمي،
والنساء
تولول دون أن
تدرك معنى
الخطر الداهم
وكيف اللجوء
والاحتماء،
وبعض الرجال
أصيبوا
بالهلع –
إنبرى أحدهم
ودعى للنزول
إلى شاطئ
البحر طلباً للسلامة
لربما يتلوه
انفجار ثاني
كما لو كانت
غارة
إسرائيلية.
وسريعاً ما
اندلعت
النار وسحب
الدخان
السوداء لكي
تشير إلى
مكان الانفجار.
عندئذ بدأ
فكري يتحرك
ويجد منطقاً
لهذا الحدث.
فتوجهت
رأساً إلى
مكان
الانفجار
لربما أجد
جريحاً
أسعفه بعدما
استيقظ في
نفسي ردة فعل
طبية تمرست
عليها فترة
طويلة في
جامعة الطب،
وعندما وصلت
إلى مكان
الانفجار
وأنا واقف
على رأس
الشارع من
جهة البحر.
تبيّن لي
المشهد
الكارثي:
أشبه
بمشاهدة
جهنم كما
ترويها الكتب
الدينية أو
مشهد مما
عودتنا
عليها الفضائيات
عندما تنقل
إلينا مشاهد
الانفجارات
السابقة في
لبنان وفي
العراق وفي
فلسطبن. سيارات
تحترق
تتصاعد منها
النيران،
وسيارات
أخرى تنفجر
خزاناتها
بسبب درجة
الحرارة، وعلى
الأرض وجدت
بقايا بشرية
غير
متكاملة، أشبه
بقطع
متناثرة
أفقدتني كل
أمل بوجود
جريح يبرر
جرئتي الغير
معهودة.
عندها قفلت
راجعاً إلى
المقهى
وجلست في
مكاني برهة
أتأمل البحر
لعلي أجد في
أعماقه
تفسيراً لما
حدث، وأتأمل
الموج وإذا
به غير آبه
بما حصل،
تأتي الموجة
تلو الأخرى
وكل واحدة
تحافظ على
خصوصيتها
فلا تشبه التي
سبقتها ولا
التي لحقتها.
كل همها أن
تتابع سيرها
وتستمر،
ولكن عندما
تصطدم
بالصخر تنفجر
غضباً،
تتحطم
شظاياها على
الصخور.
وتطلعت إلى
الشجر
فوجدته لا
يزال يلمع
تحت أشعة الشمس
يلقي ظلاله
كأنه غير آبه
بما حصل. فوجهت
نظري إلى
الأفق فبدى
لي في شكله
اللامتناهي
كأن الذي حصل
لا يعكر
الوجود بل
يدخل في قدرية
الإنسان
كجزء من هذا
الوجود –
وبينما أنا مستغرق
في هذا
التفكير
أتاني أحد
مواطنين المقهى
في سطل يحمل
بقايا
بشرية،
ويسألني
ماذا يفعل
بها كان قد
التقطها على
شاطئ البحر.
فقلت له
بنبرة
حاسمة، يجب
أن تسلمها
إلى رجال
الأمن حال
وصولهم
وكانوا قد
بدأوا يصلون
إلى مكان الحادث.
فعالمنا
الحاضر لم
يعد يكتفي
بالهوية
الشكلية
القابلة لكل
أنواع
التزوير والتمويه
بل إلى
الهوية
البيولوجية
التي لا تقبل
الالتباس
إذا ما حدد
الحامض
النووي. وهذا
يعتبر بنظر
العلم
تقدماً
كبيراً أدى
إلى تبرئة
الكثيرين من
المسجونينن
وتجريم
الكثيرين وإثبات
هوية
الانتساب
الأبوي
بعدما كان
مبهماً ومحصوراً
باعتراف
الأم. وعندما
بدأت
الأخبار تصل
إلى سمعي
والحقائق تتكشف
عرفت أن
المستهدف
المغدور
الشهيد (وليد
عيدو) وابنه
خالد. أمّا ما
تبقى من
الشهداء من
لاعبي
النجمة،
فكانت
الصدمة
قدرهم. كما
خطر لي أنه
كان من
الممكن أن
أكون من عداد
قافلة هؤلاء
الشهداء لوما
الصدفة
جعلتني
أتأخر
دقيقتين،
وأن السيارة
التي توقفت
من أجلها
رفضت المرور
لأسباب لا أزال
أجهلها.
فلذلك خرجت
بهذا
الاستنتاج
بأن المرء
يجب أن لا
يخاف من
الموت، لأن
الخوف قد يعجل
بأجله – فهو لا
يستطيع أن
يقدمه ثانية
ولا أن يؤخره
ثانية مهما
بذل من جهد.
وهذا ما
يذكرني بقصة
طريفة: أن
أحد الأشخاص
إلتقى
بمبصره
وقالت له أن
أجله سيحين
اليوم
التالي
والساعة وفي
السنة التي
حددتها.
فاستهزأ بها
وتابع سيره
وعمله. وبينما
هو في مكتبه
ذات يوم تنبه
أن هذا اليوم
هو الذي
حددته
البصارة
والسنة
نفسها. فقال
في نفسه
:"لربما صدقت
في نبوءتها،
فلملم
أغراضه وذهب
مسرعاً إلى
البيت لكي
يحتمي به رغم
أنه كان
يعاني من بعض
الصعوبات في
القلب.
فعندما وصل
إلى المنزل
وهو يلهث
وعلى آخر رمق
وجد عزرائيل
بانتظاره.
فقال له:
لماذا أنت
مستعجل؟
فوقع أرضاً
ضحية سكتة قلبية. فالموت
جزء من
الحياة، لأن
الحياة
تستمر بعد
الموت – يذهب
يومياً مئات
الضحايا في
فلسطين وفي
العراق،
ويشهد
تاريخنا على
ألوف
الضحايا في
الحروب التي
خاضتها ولا
سيما عند
دخول التتر
سنة 1253 – حتى قال
المؤرخ إبن
الأثير
المعاصر " لا
ليت أمي لم
تلدنِ
والأرض
انشقت بي،
ولا أرى
وأسمع من
فظائع التتر
عندما دخلوا
بلاد الفرس
وبلاد
الشام". ورغم
ذلك الحياة
تستمر، لأن
الموت
والقتل هما
من طبيعة
البشر، وهذا
ما يميز
الإنسان عن
الحيوان. فإذا
تخاصم
ذئبان،
فالذئب
المهزوم
يرفع رأسه
وينزل ذيله
جاهزاً
للذبح،
ومعترفاً
بهزيمته.
فماذا يفعل
الذئب
المنتصر؟
يمتنع عن ذبحه.
لأن الموت
معرفة، لم
تصل إلى ذهن
الحيوان فهي
بقيت في
غريزته في
خدمة الدفاع
عن الحياة وحب
البقاء.
فالأسد لا
يؤذي إن كان
شبعاً. والأفعى
لا تلدغ إلاّ
إذا شعرت
بالخوف أو
الخطر. أمّا
الإنسان
فمعرفته في
الموت لم
تحصل إلاّ في
مرحلة
وجودية من
نموه خلال
الأجيال. اكتشف
أولاً موت
الآخر
العزيز،
وبعدها استنتج
أنه هو أيضاً
كائن للموت
كما يقول
هيديغير. ومن
هنا يشير جون
إنكليز
الحائز على
جائزة نوبل،
أن أكبر صدمة
تلقاها
الإنسان في
وجوده هو اكتشافه
الموت.
فتغيرت
علاقته في
الحياة، ويجمع
المفكرين أن
فلسفة
الوجود لم
تكن لتنشأ
لولا معرفة
الإنسان
بالموت. تبزغ
الفلسفة عندما
يدخل
الإنسان في
الشيخوخة،
أي أنه يعرف بقرب
أجله. وحتى
الحكمة التي
استشهد بها
سليمان
النبي، لم
تبلغ مداها
إلاّ عندما
أدرك أن كل ما
يملك من مال
ونساء وجاه
وسلطة زائل
(باطل). فأتت
الحكمة
جواباً على
هذا الفاني – على
اعتبار أن
الحكمة هي
ترجمة
لحقيقة لا
يدركها إلاّ
الحكماء – وهي
حقيقة أزلية
تتداولها الأجيال
وتخفف عنهم
إذا ما
سمعوها هول
الموت. الموت
هي معرفة
وجدانية
تؤسس لثقافة
الموت. مما
جعل هذه
الحتمية
وسيلة بدلاً
من أن تكون غاية
لكل حياة.
فاستعمالها
من قبل
المجرمين
وأصحاب
السلطة،
وسيلة
للتغلب على
أخصامهم؛
علماً أن
الحيوان
يأبى ذلك
فيما يخص
فصيلته –
الأسود
والنمرة
والذئاب لا
تقتل بعضها
البعض إذا
كانوا من
فصيلتها. السؤال
لماذا يلجأ
الإنسان إلى
قتل أخيه الإنسان
علماً أنه
سيموت هو
أيضاً في وقت
لاحق من مرض
أو من الشيخوخة؟
سؤال يصعب
الإجابة
عليه من
الزاوية
المنطقية،
فلماذا كل
هذا القتل
بين الأخوة
في العراق
وفي فلسطين
وفي لبنان
سابقاً
وحاضراً؟ هل
خدم القضية
التي حملوا
السلاح من
أجلها؟ وحتى
لو سمّينا
ذلك
انتحاراً
جماعياً،
فنحن لا نزال
في خانة
الموت سواء
قتل الذات أو
قتل الآخر،
فكلاهما
يؤديان إلى
نفس النتيجة.
وقد حاول
فرويد
الإجابة على
هذا السؤال
عندما كتب مقاله:
لماذا
الحرب؟ كان
جوابه أن
الحرب تدخل
في طبيعة
الإنسان الثقافية.
فيذهب مئات
الألوف وحتى
الملايين من البشر.
فهل توازي ما
اكتسبه
المنتصر ما
بعد الحرب؟
يستنتج في
النهاية أن
الحروب ليست
هدفاً في حد
ذاتها، إنما
تبريراً
لغريزة
الموت
والقتل
القابعة في
نفسية كل
إنسان. وحتى
الأديان
التي أتت
لتحارب وتحرم
نزعة القتل
عند
الإنسان،
نراها
سابقاً ولاحقاً،
أصبحت وسيلة
لتبرير
المزيد من
القتل والدمار
عبر الحروب
الدينية. عندما
يدخل الموت
إلى وجدان
الثقافة
الإنسانية،
يخرج عن كونه
نهاية
طبيعية
لحياة
مديدة، بل
يصبح وسيلة في
خدمة السلطة.
معنى ذلك أن
هنالك علاقة
مع السلطة
مهما كان
نوعها،
تستبيح
القتل حتى
ولو كانت
دينية.
فالسلطة في
مفهومها
العام التحكم
بالآخرين
وإجبارهم
الخضوع
لإرادتها
والتخلي عن
ثرواتها
لصاحب هذه
السلطة. فهي
مصدر للملذات
والاستمتاع
ولإشباع
نرجسية لا
حدود لها. وهنا
يجب الإشارة
إلى ما ورد
عند فرويد عن
الموت: فهو
بنظره معادل
للخوف من
الخصاء.
فصاحب السلطة
من هذا
المنطلق لا
يخضع للخصاء
الذي يترجم
في المفهوم
العيادي،
يضع حداً
للمتعة
المتخيلة –
فينقل هذه
المتعة من
حقل المتخيل
إلى حقل
الواقع –
فالذي
يستبيح
القتل يلغي
الآخر الذي
يهدده في
إخصائه أي
انتزاع
السلطة منه
في مفهومها
الفالوسي أي
السلطة
القضيبية. فالصراع
على السلطة
يأخذ منحى
القتل أو
إلغاء الآخر
عندما يغيب
الوسيط الذي
يصلح بين
الطرفين وهو
القانون.
واقصد هنا
القانون في مفهومه
الرمزي
الذاتي الذي
يؤسس
العلاقات الإنسانية.
فمن دونه
لاقتتل جميع
أفراد البشر
فيما بينهم.
فهذا
القانون
يتحكم
باللغة
وبالإنسان
المتكلم،
لأنه من دون
اللغة
والتسمية يصبح
كتلة من لحم
ودم لا قيمة
لها كما
رأيته بعد
الإنفجار.
فلذلك وجب
على هذه
الكتلة أن
يوضع عليها
إسماً حتى
تأخذ صفة
إنسانية
فتخرج من العدم
إلى الوجود. فإذا
قتلت الآخر
في المطلق
فإلى من أوجه
خطابي، أي
بصيغة أخرى
فإني ألغي في
نفس الوقت
ذاتي
المتكلمة
وإنسانيتي،
لأن تجريدي
من اللغة يعيدني
إلى مادية
جسدية من دون
تسمية. فهل
يكسب من قتل
سوى إلغاء
ذاته؟ عندما
عدت إلى قهوة
الروضة بعد
هذه الجريمة
المروعة،
وجدت نفسي في
مكان أشبه
بمقبرة بدل الحياة
وضجيجها من
الأطفال
الذين كانوا
يملأون
الساحة
لعباً
ومرحاً.
ووجدت الجو
كئيباً يخيم
عليه الصمت
بعدما كانت
ملاذاً لكل من
طلب المتعة
والانفراد
في زاوية
يكتب ويفكر،
يفرح بلقاء
صديق أو حبيب
لحبيبة. ولكن
استدركت بأن
الحياة
ستنتصر
وستستمر فلا
أحد في
العالم
يستطيع أن
يوقفها سوى
سبحانه وتعالى
إن شاءت
مشيئته، إلى
ذلك الحين
سنستمر
ولندع الخوف
جانباً، أنه
لا يقدّم ولا
يؤخر في أجل
أي واحد منّا
ساعة، فهذا
شأن ربنا. |